ومنها: إذا جاء بعض العسكر بمشرك، فادَّعى المشرك أنَّ المسلم أمَّنه، وأنكر؛ ففيه روايتان:
إحداهما: القول قول المسلم في إنكار الأمان؛ لأنَّ الأصل عدم الأمان.
والثَّانية: القول قول المشرك؛ لأنَّ الأصل في الدِّماء الحظر إلَّا بيقين الإباحة، وقد وقع الشَّكُّ هنا فيها.
وفيه رواية ثالثة: أنَّ القول قول من يدلُّ الحال على صدقه منهما؛ ترجيحاً لأحد الأصلين بالظَّاهر الموافق له.
وقريبٌ من هذه المسألة: إذا دخل حربيٌّ دار الإسلام، وادَّعى أنَّ بعض المسلمين عقد له أماناً؛ هل يقبل قوله؟ على وجهين ذكرهما صاحب «المغني».
ونصَّ أحمد: (أنَّه إذا ادَّعى أنَّه جاء مستأمناً، فإن كان معه سلاح؛ لم يقبل منه، وإلَّا قُبل) (١)، فيُخرَّج ههنا مثله.
(١) ينظر: الكافي (٤/ ١٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.