فهذه الرِّواية تدلُّ على أنَّ الموقوف عليه لا يملك سوى المنفعة، وإن قلنا (١): الرَّقبة ملك للواقف.
ومنها: لو وطئ الموقوف عليه الأمة الموقوفة، فأولدها؛ فلا حدَّ؛ لأنَّها إمَّا ملك له، أو له فيها شبهة ملك.
وهل تصير أمَّ ولد له؟
إن قلنا: هي ملك له؛ صارت مستولَدة له؛ فتَعتِقُ بموته، ويُؤخذ قيمتها من تركته؛ فيُشتَرى بها رقبة مكانها تكون وقفاً.
وإن قلنا: لا يملكها؛ لم تصر مستولدة، وهي وقف بحالها.
ومنها: تزوُّج الموقوف عليه الأمة الموقوفة، فإن قيل: هي ملك له؛ لم يصحَّ، وإلَّا صحَّ، ذكره صاحب «التَّلخيص» وغيره.
وفيه نظر؛ فإنَّه يملك منفعة البضع على كلا القولين، ولهذا يكون المهر له.
(١) في (ب): وأن. مكان قوله: (وإن قلنا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.