نفسه أو عن الآمر له؟
ولكن هذا عقدٌ موضوع للعتق، والملك تابع له؛ فهو كالكتابة، بخلاف البيع.
فإن قيل: هلَّا قلتم: إنَّ صحَّة التَّصرُّف في البيع الفاسد مستندٌ إلى الإذن؛ كما في العقود الجائزة إذا فسدت؟!
قيل: لا يصحُّ ذلك لوجهين:
أحدهما: أنَّ البيع وُضِع لنقل الملك لا للإذن (١)، وصحَّة التَّصرف فيه تُستفاد من الملك لا من الإذن، بخلاف الوكالة؛ فإنَّها موضوعة للإذن.
يوضحه: أنَّ الموكِّل أذِن لوكيله أن يتصرَّف له، وقد فعل ما أمره، والبائع إنَّما أذِن للمشتري في التَّصرُّف لنفسه بالملك، ولا ملك ههنا.
والثَّاني: أنَّ (٢) الإذن في البيع مشروط بسلامة عِوَضِه، فإذا لم يُسلَّم العوض (٣)؛ انتفى الإذن، والوكالة إذنٌ مطلق بغير شرط.
(١) كتب على هامش (ن): (أي: في التَّصرُّف).(٢) قوله: (أن) سقطت من (ب).(٣) كتب على هامش (ن): (أي: لفساد العقد).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.