التدبير لكن لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون (١).
• الحال الثانية: أن يكون جنونه غير مستمر فيفيق أحيانًا.
• طلاق المجنون المطبق:
إذا كان الجنون تامًا يغطي العقل فلا يقع طلاقه إجماعًا وينص الأحناف (٢) والمالكية (٣) والشافعية (٤) والحنابلة (٥) على عدم وقوع طلاق المجنون.
الدليل الأول: قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (٦).
وجه الاستدلال: لا يقع طلاق المجنون لانتفاء التكليف (٧).
الرد: الطلاق من الأحكام الوضعية وأحكام الوضع لا يشترط فيها التكليف (٨).
الجواب: الأحكام الوضعية تقيد بالشروط كما تقيد الأحكام التكليفية والسبب الوضعي هو طلاق العاقل لا مطلق الطلاق بالاتفاق (٩).
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طَلَاقَ، وَلَا
(١) البحر الرائق (٣/ ٤٣٥). وانظر: فتح القدير (٣/ ٣٤٣).(٢) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ٢٠٦)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٠)، وتبيين الحقائق (٣/ ٣٤)، والجوهرة النيرة (٢/ ١٦٤).(٣) انظر: المعونة (١/ ٥٦٥)، والتفريع (٢/ ٦)، والقوانين ص: (١٧١)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٤٨)، وشرح الخرشي على خليل (٤/ ٤٤٢)، ومنح الجليل (٢/ ٢٠٧).(٤) انظر: نهاية المطلب (١٤/ ١٦٨)، والحاوي الكبير (٢٣٥)، والعزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٠٧، ٥٦٤)، وروضة الطالبين (٨/ ٢٢، ٦٢)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٠)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٢٤)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٤٤).(٥) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص: (٣٦٣)، والإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٩٦)، والمغني (٨/ ٢٥٤)، وشرح الزركشي (٢/ ٤٦٢)، والإنصاف (٨/ ٤٣٢).(٦) انظر: (ص: ١١٠).(٧) انظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٤٨)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٥١).(٨) انظر: نيل الأوطار (٦/ ٢٣٨).(٩) انظر: نيل الأوطار (٦/ ٢٣٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.