الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].
وجه الاستدلال: جعل الله سبحانه قول السكران غير معتبر؛ لأنَّه لا يعلم ما يقول (١).
الرد: لما خوطب حال سكره دل ذلك على أنَّ حكمه حكم الصاحي.
الجواب: تقدم أنًّ الخطاب ليس حال سكره.
الدليل الثاني: قول النبي ﷺ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٢).
وجه الاستدلال: السكران إذا تلفظ بالطلاق ليس ناويًا له وليس له قصد صحيح فلا يقع طلاقه (٣).
الرد: الهازل يقع طلاقه ولو لم ينو الطلاق (٤).
الجواب: قياس مع الفارق فالهازل قصد لفظ الطلاق دون معناه بخلاف السكران والهازل مكلف والسكران غير مكلف.
الدليل الثالث: في حديث علي ﵁ «فَطَفِقَ النَّبِيَّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ ﵁ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ﵁ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ ﵁ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ ﵁: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلا عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ» (٥).
(١) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢٠٩).(٢) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب ﵁.(٣) انظر: أعلام الحديث (١/ ١١٨)، ومجموع الفتاوى (٣٣/ ١٠٢)، والشرح الممتع (١٣/ ١٨).(٤) انظر: أعلام الحديث (١/ ١١٨).(٥) رواه البخاري (٤٠٠٣)، ومسلم (١٩٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.