الدليل الثالث: لأنَّه مباح لا يؤاخذ به فهو للتداوي غالبًا فلا يكون زوال العقل بمعصية على القول بطلاق السكران العاصي (١).
وللأدلة الآتية في عدم طلاق المكره والمخطئ.
• الحكم الوضعي لطلاق من غاب عقله بمرقد وهو آثم بفعله
إذا طلق من غاب عقله بمرقد وهو آثم بفعله فتعاطى المرقد من غير حاجة فلأهل العلم في طلاقه قولان:
• القول الأول: يقع طلاقه:
وهو قول للأحناف (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
الدليل الأول: يؤاخذ بسكره ومعصيته بتناوله كمعصيته بتناول الخمر (٦).
الرد: تقدم أنَّ كونه عاصيًا لا يلزم منه وقوع الطلاق وعلى القول بوقوع طلاق السكران لا يصح قياسه على السكران للفرق بين المرقد وبين المسكر.
الدليل الثاني: قصد إزالة العقل بسبب محرم فيقع طلاقه (٧).
(١) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٣٨)، وفتح القدير (٣/ ٣٤٧)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٤٤).(٢) انظر: فتح القدير (٣/ ٣٤٧)، والمحيط البرهاني (٣/ ٢٠٧)، والجوهرة النيرة (٢/ ١٧٥)، وتبيين الحقائق (٣/ ٣٧)، والبحر الرائق (٣/ ٤٣٢)، ومجمع الأنهر (٢/ ٩)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٤٤).(٣) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٣٦٥)، وبلغة السالك لأقرب المسالك (٢/ ٣٥٢)، وحاشية العدوي على شرح خليل للخرشي (٤/ ٤٤٣)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٦).(٤) انظر: نهاية المطلب (١٤/ ١٧٣)، وروضة الطالبين (٨/ ٦٢)، والعزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٦٥)، والحاوي (١٠/ ٢٣٨)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٤٤، ٣٦٢)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٤٨).(٥) انظر: الإنصاف (٨/ ٤٣٨).(٦) انظر: الحاوي الكبير (١٠/ ٢٣٨)، والعزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٦٥)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٦).(٧) انظر: الإنصاف (٨/ ٤٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.