[نكاح الكافر الأصلي وطلاقه]
• تمهيد:
• تعريف الكافر:
لغة: الكُفْر مصدر من الستر والجحد يقال كَفَرَهُ وَكَفَّرَهُ إذا ستره. وكَفَرَ بهَا يَكْفُرُ كُفُورًا وكُفرانًا جحدها وسترها (١).
شرعًا: ما يناقض الإيمان من اعتقاد أو قول أو فعل أو ترك من غير عذر (٢).
الكافر لا يخلو من حالين إما أن يكون كفره أصليًا أو عارضًا بسبب الردة:
• الحكم الوضعي لنكاح الكافر كفرًا أصليًا:
لأهل العلم في أنكحة الكفار قولان قول يرى عدم صحتها والقول الآخر يرى صحتها:
• القول الأول: عدم صحة أنكحة الكفار:
وهو المشهور في مذهب مالك (٣) وحكاه بعض الشافعية قولًا للشافعي (٤).
الدليل الأول: قوله تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].
وجه الاستدلال: كل آية أباحت النكاح في القرآن فالخطاب بها للمسلمين.
الرد: بعد نزول القرآن الأمة مأخوذة بأحكامه وقبل ذلك ما أقرَّه القرآن فهو على
(١) انظر: لسان العرب (٥/ ١٤٤)، وتاج العروس (١٤/ ٥١)، والمغرب في ترتيب المعرب ص: (٤١٠).(٢) انظر: الإحكام في أصول الأحكام (١/ ٥٠)، ومجموع الفتاوى (١٢/ ٣٣٥)، وفتاوى السبكي (٢/ ٥٨٦).(٣) انظر: مختصر ابن الحاجب ص: (١٥٠)، والقوانين الفقهية ص: (١٤٨)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٢/ ٢٦٧)، ومواهب الجليل والتاج والإكليل (٥/ ١٣٥).* تنبيه: إذا أسلم الزوجان يقرَّان على نكاحهما عند المالكية ويأتي.(٤) انظر: نهاية المطلب (١٢/ ٢٨٧)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٣٢٩)، والمجموع (١٦/ ٢٩٩).* تنبيه: عدَّ الماوردي حكاية هذا القول غلط على الشافعي ولم يختلف قوله. انظر: الحاوي (٩/ ٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.