الرد من وجوه:
الأول: لا يعود إليها عودًا مطلقًا إنَّما يقيد في المجلس أو غيره على ما يأتي.
الثاني: لو كان تمليكًا، لكان مقتضاه انتقال الملك إليها في بضعها، وهو محال، فإنَّه لم يخرج عنها، ولهذا لو وطئت بشبهة كان المهر لها لا للزوج.
الثالث: لو ملك البضع لملك عوضه، كمن ملك منفعة عين كان عوض تلك المنفعة له (١).
الجواب: يملك عوضه إذا خرج من غير رضاه كالخلع ومهر زوجة الكافر المسلمة المهاجرة.
الدليل الثاني: الوكيل هو الذي يتصرف لموكله لا لنفسه، والمرأة تتصرف لنفسها بأن تخلص نفسها عن رق النكاح، وهذا ينافي تصرف الوكيل (٢).
الرد من وجهين:
الأول: المرأة تتصرف لنفسها ونائبة عن زوجها.
الثاني: على التسليم بأنَّها تتصرف لنفسها فلا يمنع ذلك كونه وكالة كالزوج حينما يتولى طرفي عقد النكاح يكون وكيلًا لزوجته.
• القول الثاني: أمرك بيدك واختاري توكيل:
وهو قول للحنابلة (٣) وقول الشافعي القديم (٤) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٥) وقال بعض المالكية التمليك توكيل (٦).
(١) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢٨٩).(٢) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢٨٩)، والبناية شرح الهداية (٥/ ١٢٣).(٣) انظر: المغني (٨/ ٢٨٨)، وزاد المعاد (٥/ ٢٨٨)، والإنصاف (٨/ ٤٩٤)، وكشاف القناع (٥/ ٢٥٤)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٧).(٤) انظر: روضة الطالبين (٨/ ٤٦)، وتحرير الفتاوى (٢/ ٧١٥)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٩)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٥٥).(٥) انظر: الاختيارات ص: (٢٦٩).(٦) انظر: رسالة التمليك ص: (٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.