<<  <  ص:  >  >>

كقولِهِ تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:٨]: لا بأسَ بهِ.

"مص" إن أدركَ في القعدةِ يُكبِّرُ ويَقعُدُ، قال بعضُ العلماءِ: يأتي بالثناءِ ثمَّ يَقعُدُ.

"هد" ثمَّ يُسلِّمُ عن يمينِه، ويقولُ: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، ويسلِّمُ عن يساره مثلَ ذلكَ، ولا يقولُ في السلامِ: وبركاتُه، كذا ذُكِرَ في "المحيطِ".

"هد" عن (١) ابنِ مسعودٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يُسلِّم عن يمينِهِ حَتَّى يُرَى بياضُ خدِّهِ الأيمنِ، وعن يسارِهِ حتَّى يُرَى بياضُ خدِّهِ الأيسرِ (٢).

"قن" قَعَدَ قَدْرَ التشهُّدِ في القعدة الأخيرة نائمًا، فلمّا انتبهَ سَلَّمَ: يُجزِئُ، كذا ذَكَرَ شمسُ الأئمّةِ السرخسيُّ.

"قن" سلَّمَ عن يمينِهِ وسهَا عن يسارِهِ: يُسلِّمُ عنهُ ما لم يَخرُجْ مِنَ المسجِدِ.

والصحيحُ: أنَّه إذا استدبَرَ القبلةَ لا يأتي بها.

وروى الحسنُ عن أبي حنيفةَ: أنَّه إذا سلَّم أَوَّلًا عن يسارِه: فإِنَّه يُسلِّمُ عن يمينِهِ ولا يُعيدُ عن يسارِهِ، وإن سلَّم تِلقاءَ وجهِه: يُسلِّمُ (٣) بعدَ ذلكَ، فلا سهوَ عليهِ، كذا ذُكِرَ في "الإيضاحِ".

"تف" التسليمتانِ سُنّةٌ عندَ عامّةِ العلماءِ، وقالَ بعضُهم: يُسلِّمُ تسليمةً واحدةً


(١) في (ص): (روى).
(٢) النسائي "السنن" رقم: (١٣٢٥)، أحمد "المسند" رقم: (٣٨٤٩)، وقال الهيثمي: (رجاله ثقات) رقم: (٢٨٧٤).
(٣) في (ص): (سلم).

<<  <   >  >>