<<  <  ص:  >  >>

- وبتركِ السنّةِ المُضافة إلى جميع الصلواتِ (١)، كتركِ التشهُّدِ في القعدةِ الأولى، كما ذكرنا آنفًا (٢).

"نه" كانَ القاضي الإمامُ صدرُ الإسلام يقولُ: وجوبُه بشيءٍ واحدٍ، وهو تَرْكُ الواجبِ، وهذا أجمعُ ما قيلَ (٣)، فإنَّ هذه الوجوهَ (٤) الستَّةَ تُخرَّجُ على هذا؛ لأنَّ كلَّها واجبٌ.

وأمّا التشهُّدُ في القعدةِ الأولى: فإنَّه كان يقولُ: هو (٥) واجبٌ، وعليهِ المُحقِّقونَ من أصحابِنا.

"نه" يَجِبُ سجودُ السهوِ عندنا في تكبيرة الافتتاح؛ بأن شكَّ في حالةِ القيامِ أو بعدَها أنَّه: هل كبَّرَ للافتتاحِ أم لا، وطالَ تفكُّرُه فيهِ، ثمَّ عَلِمَ أَنَّه قد كبَّر، فبَنى، أو (٦) ظنَّ أنَّه لم يُكبِّر فكبَّرَ، وبنَى عليه: فعليه سجدتا السهو فيهما، كذا في "المحيط".


(١) في (س) و (ص): (الصلاة).
(٢) معتمد المذهب أن سجود السهو لا يجب إلا بترك الواجب، وقد عدّ أشياء في ظاهرها سنن، فكيف نوفّق بين هذين القولين؟ قال في الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٧٤): "ويلزمُهُ إذا ترك فعلًا مسنونًا" كأنَّهُ أرادَ به فعلًا واجبًا، إلا أنه أرادَ بتسميته سنة أنَّ وجوبَها ثبتَ بالسنَّةِ. قال: "أو ترك قراءةَ الفاتحةِ"؛ لأنها واجبةٌ "أو القنوتَ أو التشهُّدَ أو تكبيراتِ العيدين"؛ لأنها واجباتٌ، فإنّه ﵊ واظبَ عليها من غيرِ تركِها مرَّةً، وهي أمارةُ الوجوبِ، ولأنها تُضافُ إلى جميع الصلاة؛ فدلَّ على أنها من خصائصها، وذلك بالوجوبِ".
(٣) زيد في (س): (فيه).
(٤) في (س): (الوجوب).
(٥) قوله: (هو): سقط من (س).
(٦) في (ص): (و).

<<  <   >  >>