الكلمة التي هي أعدل وهي شهادة أن لا إله إلا الله" (١).
• قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ)﵀: "وقال الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ)﵀، والكلبي (ت: ٢٠٤ هـ)﵀، والفراء (ت: ٢٠٧ هـ)﵀، ﴿للتي هي أقوم﴾ هي شهادة التوحيد" (٢).
• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ)﵀: "قوله ﷿: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ فيها تأويلان:
أحدهما: شهادة أن لا إله إلا الله، قاله الكلبي (ت: ٢٠٤ هـ)﵀، والفراء (ت: ٢٠٧ هـ)﵀.
الثاني: ما تضمه من الأوامر والنواهي التي هي أصوب، قاله مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ)﵀" (٣).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ)﵀: "وقوله تعالى: ﴿إن هذا القرآن﴾ الآية، ﴿يهدي﴾ في هذه الآية بمعنى يرشد، ويتوجه فيها أن تكون بمعنى يدعو، و ﴿التي﴾ يريد بها الحالة والطريقة، وقالت فرقة، ﴿للتي هي أقوم﴾ لا إله إلا الله.
قال القاضي أبو محمد: والأول أعم، وكلمة الإخلاص وغيرها من الأقوال داخلة في الحال «التي هي أقوم» من كل حال تجعل بإزائها، والاقتصار على ﴿أقوم﴾ ولم يذكر من كذا إيجاز، والمعنى مفهوم، أي ﴿للتي هي أقوم﴾ من كل ما غايرها فهي النهاية في القوام" (٤).
(١) تفسير البغوبي (سورة الأسراء الآية: ٩). (٢) البحر المحيط في التفسير ٧/ ١٨. (٣) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية. (سورة اللإسراءالآية: ٩). (٤) تفسير النكت والعيون للماوردي (سورة اللإسراءالآية: ٩).