فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ [الأنعام: الآية: ٧١] " (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وشبه تارك الايمان والتوحيد بالساقط من السماء إلى أسفل سافلين، من حيث التضييق الشديد والآلام المتراكمة. والطير التي تتخطف أعضاءه وتمزقه كل ممزق بالشياطين التي يرسلها ﷾ عليه تؤزه أزا وتزعجه وتدفعه إلى مظان هلاكه. فكل شيطان له مزعة من دينه وقلبه، كما أن لكل طير مزعة من لحمه وأعضائه والريح التي تهوى به في مكان سحيق: هو هواه الذي يحمله على إلقاء نفسه في أسفل مكان وأبعده من السماء" (٢).

[المطلب الثامن والعشرون: مخالف التوحيد جبار عنيد.]

• قال تعالى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم: الآية: ١٥].

• قال قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) ﵀: "العنيد الذي أبى أن يقول لا إله إلا الله. قلت: والجبار والعنيد في الآية بمعنى واحد" (٣).

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) ﵀: "وعبر قتادة


(١) تفسير ابن كثير سورة الحج (٣٠ - ٣١).
(٢) التفسير القيم ص ٣٨٤ - ٣٨٥.
(٣) تفسير القرطبي (سورة إبراهيم الآية: ١٥).

<<  <   >  >>