• قال طاووس (ت: ١٠٦ هـ)﵀: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وَفِي الآخِرَةِ﴾ المسألة في القبر"(٢)
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ)﵀: " ثم ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، وهو التوحيد، ﴿في الحياة الدنيا﴾، ثم قال: ﴿و﴾ يثبتهم ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في قبره في أمر منكر ونكير بالتوحيد، وذلك أن المؤمن يدخل عليه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير، فيجلسانه في القبر، فيسألانه: من ربك؟ وما دينك؟ ومن رسولك؟ فيقول: ربي الله ﷿، وديني الإسلام، ومحمد ﷺ رسولي، فيقولان له: وقيت وهديت، ثم يقولان: اللهم إن عبدك أرضاك فأرضه، فذلك قوله سبحانه: ﴿وفي الآخرة﴾، أي يثبت الله قول الذين آمنوا"(٣).
• قال الفراء (ت: ٢٠٧ هـ)﵀: "يقال: بلا إله إلا الله فهذا في الدنيا. وإذا سئل عنها في القبر بعد موته قالها إذا كان من أهل السَّعادة، وإذا كان منْ أهل الشقاوة لم يقلها. فذلك قوله-﷿: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عنها أي عن قول لا إله إلا الله"(٤).
• قال منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى
(١) أخرجه البخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٢٨٧١). (٢) تفسير عبد الرزاق (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧)، وتفسير ابن كثير (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧). (٤) تفسير معاني القرآن للفراء (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧).