للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

إليهم في فاتحة الكتاب بقوله تعالي: ﴿اهدنا الصراط المستقيم - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ [الفاتحة: الآيات: ٦ - ٧]، ولا أعظم نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنيبه السبل المضلة، وقد ترك النبي أمته على ذلك كما قال النبي : «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (١) " (٢).

الاسم السابع والعشرون: ومن أسماء التوحيد "طريق الحق".

• قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: الآية: ٢٥].

• قال القشيري (ت: ٤٦٥ هـ) : "ويقال لا يشهدون غداً إلا الحقَّ؛ فهم قائمونَ بالحق للحق مع الحق، يبيِّن لهم أسرار التوحيد وحقائقه، ويكون القائم عنهم، والآخذَ لهم منهم من غير أَنْ يُرَدَّهم إليهم" (٣).

• قال الفخر الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) : "إنما سمي بالحق لأن عبادته هي الحق دون عبادة غيره" (٤).

• قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) : " ﴿أن الله﴾ أي الذي له العظمة المطلقة، فلا كفوء له ﴿هو﴾ أي وحده ﴿الحق﴾ أي الثابت أمره فلا أمر لأحد سواه، ﴿المبين﴾ الذي لا أوضح من شأنه في


(١) (صحيح) رواه أحمد (٤/ ١٢٦)، وابن ماجه (٤٣)، والحاكم (١/ ٩٦)، وابن أبي عاصم (٤٨، ٤٩) وقد صححه الألباني.
(٢) أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة ص ١١٩ - ١٢٠.
(٣) لطائف الإشارات للقشيري (سورة النور: الآية: ٢٥).
(٤) تفسير الرازي (سورة النور: الآية: ٢٥).

<<  <   >  >>