فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ونعتقد: أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلًا، واتخذ نبينا محمدًا ﷺ خليلًا وحبيبًا، والخلة لهما منه على خلاف ما قاله المعتزلة: إن الخلة: الفقر والحاجة.

إلى أن قال: والخُلَّة والمحبة صفتان لله هو موصوف بهما، ولا تدخل أوصافه تحت التكييف والتشبيه».

ثم قال هنا: «والخلَّة والمحبة صفتان لله هو موصوف بهما»، لكن المحبة التي هي ميل النفس إلى المحبوب، هذا يكون في المخلوقين. أما صفات الله ﷾ فإنَّا نُثبتها من غير تكييف، وبما أن الصفة ثابتة بنصِّ الشرع فإنا نثبتها على الوجه اللائق به دون تكييف أو تشبيه.

والدليل على إثبات صفة الخلة لله تعالى قوله تعالى: ﴿ومن أحسن دينًا مِمَّنْ أسلمَ وجهه لله وهُو محسن واتَّبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا واتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ [النِّساء: ١٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>