بَانَ الشَّبَابُ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالا … وأَقْبَلَ الشَّيْبُ والإِسلامُ إِقبالَا
وَقَدْ أُرَوِّي نديمي من مُشَعْشَعَة … وَقَدْ أُقَلِّب أَوْرَاكاً وأَكْفَالَا
فَالْحَمْدُ لله إِذْ لَمْ يَأَتِني أَجَلي … حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِنَ الإِسْلَامِ سِرْبَالَا
وقيل: إِنَّ هذا البيت: (فالحمد لله … ) قَالَه لَبِيدِ، ولم يقل في الإِسلام غيره، قاله أَبو عبيدة. وقال قَرَدَةُ أَيضاً:
أَصْبَحْتُ شَيخاً أَرَى الشَّخْصَينِ أَرْبَعَةً … والشَّخْصُ شَخْصَينِ لَمَّا مَسَّني الكِبَرُ
لَا أَسْمَعُ الصَّوتَ حَتَّى أَسْتَدِيرَ لَهُ … وَحَال بالسّمَع دُوني المنظرُ العَسِرُ
وَكُنتُ أَمْشي عَلَى السَّاقَينِ مُعْتَدلاً … فَصرتُ أَمْشي عَلَى ما تُنْبتُ الشَّجَرُ
إِذَا أَقُومُ عَجَنْتُ الأَرْضَ مُتَّكِئاً … عَلَى البَرَاجِمِ حَتَّى يَذْهَبَ النَّفَرُ
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: كذا أَورده أَبو الفتح الأَزدي وابن شاهين، وهو تصحيف، وإِنما هو فرْوَةُ بالفاءِ، وقد تقدّم ذكره.
٤٢٨٣ - قُرْط بن جَرِير الأَزْدِي
(س) قُرْط بن جَرِير الأَزْدِي جد جرير بن عبد الحميد الأَزدي.
روى محمد بن قدامة قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد، حدثني أَبي، عن أَبيه عبد الله بن قرط، عن جدّه قرط بن جرير قال: قال رسول الله ﷺ: (اللهم بارك لأُمتي في بكورها).