يا طيبها لكن تقضت لمحة … أهدى حثيث نسيمها لي صحة
حتى حدت أيدي الفراق ملحة … لكن لي من نحو طيبة نفحة
طابت فعطر طيبها الأرواحا
يشفي عليل نسيمها عنا العلل … وبعرف نكهتها الشفاء لنا حصل
عبقت بأرجاء الأباطح والقلل … مسكية بل أكسبت من نشر [ها] ال
مسك المفتت عرفه الفواحا
قد زال من جسم الشجيّ بها الأذى … فكأنما كانت دواء مع غذى
كم أطفأت بين الجوانح من جذى … أهدت إلى أهل الهوى ذاك الشذا
فكأنها دارت عليهم أرواحا
سارت فسرت بالدنو وبشرت … وسرت تريح السائرين فيسرت
نشرت ذيول أريحها فتعطرت … من نحو خير الخلق أحمد مذ سرت
أسرت فؤادا طار ثمّ وطاحا
كم ذا له من آية قد أظهرت … أسرار أعداء له قد أضمرت
ولكم له من معجزات سطّرت … شمس الوجود ونورها مذ صيرت
لألأ غرته الظلام صباحا
مثل الغمامة ظللته فأوضحت … فيه الهدى والشمس فاءت أوضحت
والبدر شق لفرقه لما نحت … وكظبية أمّت إليه فافصحت
بشكاية ترجو بها استرواحا
وكذا الحصى في راحتيه سبحت … ولذاك عين قتادة قد صححت
وعيون ماء من أنامله سحت … وحنين جذع كالعشار تروحت
فحباه وعدا موجبا إفلاحا