هاد إماما شاهدا ومبشرا … ليقر معروفا ويطفي منكرا
ما كان ذاك به حديث يفترى … إنسان عين الكون نور النّيّرا
ت فكم أزال من العمى وأزاحا
بدر أضاء سناه بين صحابه … وحباه مولاه سماع خطابه
قد فاز حين ذهابه وإيابه … أسرى إلى ذا المسجد الأقصى به
في جنح ليل نال فيه نجاحا
قد شرف الأقصى به وتأرجا … وغدا لأمته ملاذا ملتجأ
أوحى إليه فيه ما زاد الرجا … أمّ النبيين الكرام به دجا
فأضاء ظلمات الدجى وأضاحا
قد نال في ذاك السرى آماله … ولو ابتغى فوق المرام لناله
سبق القبول له به إقباله … قطع البراق به القفار فيا له
من حافر سبقت خطاه جناحا
ضاء الوجود بنوره وتعطرا … ورقت بنشأته بها أم القرى
أعظم بحال معظم لما سرى … وعلا إلى أعلى على وقف الورى
عنها فنال حبا بها ما باحا
قد جاوز السبع الطباق وقد … رقا بدنوه ومكانه لن يلحقا
بالجسم كان عروجة متحققا … سمع الكلام من الكريم مصدقا
لمؤذن نادى فنال فلاحا
ضل الغواة فبدلوا تلك النعم … أفعن عمى ضلوا الهدى أم عن صمم
هذا وقد ظهر الكمال ولا جرم … جمعت جميع المعجزات له وكم
أوتي محاسن أعيت المدّاحا