رابعا: منهجه في صيغة كتابة الكلمات الفرشية: قال ﵀ في مقدمة اللطائف: قدمت قراء السبعة، ثم الثلاثة، ثم الأربعة على الترتيب السابق، فإن تابع أحد من الثلاثة أحدا من السبعة عطفته عليه بقولي: "وكذا أبو جعفر" مثلا، فإن وافق أحد من الأربعة قلت بعد استيفاء الكلام على تلك القراءة وافقهم "ابن محيصن" مثلا، فإن خالف الأربعة أو أحد منها قلت: "وعن اليزيدي" مثلا، وإذا أعدت قراءة صدرت بالكلمة المختلف فيها، وأخرت قارئها كقولي: "وقرأ … " (١). يتلخص من ذلك أن المؤلف: ١ - يذكر الخلاف في الكلمات الفرشية في أول موضع لها ويصدر الكلمة بقوله: "واختلف في .... " ثم يذكر الخلاف مبتدئا بالسبعة، ثم يعطف عليهم الثلاثة إن وافق أحدهم، ثم يوجه القراءة، فإن وافق أحد من الأربعة عطفه عليهم بعد التوجيه. ٢ - إن انفرد أحد من الأربعة فوق العشرة بقراءة صدرها ب "عن" ثم يذكر الخلاف فيها ويوجهها، فالمصدر ب "عن" يعد قراءة شاذة. ٣ - إذا أراد أن يكرر كلمة ذكرت سابقا صدر الكلمة ب "قرأ … " إن كانت الكلمة فرشية، وب "أمال أو أدغم أو أبدل … " إن كانت الكلمة من أبواب الأصول.
خامسا: ملاحظات عامة على منهج المؤلف: ١ - المؤلف اعتمد تماما في ذكر القراءات العشرة المتواترة على ما في النشر بل يعتبر الكتاب نسخة أخرى لكتاب النشر لابن الجزري، والتعليقات القرائية في الكتاب هي تعليقات ابن الجزري بنصها. ٢ - اهتم المؤلف بالتوجيه وهو في ذلك ناقل ما في الدر المصون غالبا بل يعد _________ (١) لطائف الإشارات ١/ ٣٢١.