[النظم في السورة]
﷽
﴿تبدأ السورة بالتذكير بيوم الحساب الذي يغشى الناس جميعا فيكون وحده وقتئذ دون غيره شغلهم الشاغل: ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ﴾ (١)
عندما يكون الناس قسمين، أحدهما من الذين اختاروا الشقاء لدنياهم وآخرتهم، لأنهم اجتنبوا الذكرى واتّبعوا أهواءهم، آية [الأعلى ١١/ ٨٧]، فهم يومئذ في منتهى الذلّ والعذاب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاّ مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ (٢ - ٧)
والقسم الآخر من الذين اختاروا الذكرى وعملوا بها فنفعتهم، آية [الأعلى ١٠/ ٨٧]، فهم وقتئذ في منتهى السكينة والرضا والسعادة الروحية المنزّهة عن اللغو: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ * لِسَعْيِها راضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ * لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً * فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ * فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ * وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ (٨ - ١٦)،
فكيف للكفار أن ينكروا الآخرة وعجائب الخلق محيطة بهم من كل جانب، ومنها السحاب المحمّل بالمطر: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ (١٧)
والأفلاك السماوية فوقهم لا نهاية لاتساعها: ﴿وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ (١٨)
ومعجزة الجبال والأرض تحت ناظرهم: ﴿وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ (١٩ - ٢٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.