فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الجديد أفضل؛ لأنّه أقرب إلى [النظافة و] الطهارة.

٩١٣ - فَصْل: [التطيّب والادّهان للإحرام]

[قال]: وتطيَّب، وادّهن بما شاء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول محمد في الأصول.

وروى المعلى عنه أنه قال: كنت لا أرى به بأسًا حتى رأيت قومًا أحضروا طيبًا كثيرًا، ورأيت أمرًا شنيعًا فكرهته، وهو قول مالك.

وجه قولهما: ما روت عائشة قالت: (طيَّبت رسول الله ﷺ الإحرامه حين أحرم، ولإحلاله حينَ أحلّ قبل أن يطوف بالبيت، ولقد رأيت وبيص (١) الطيب في مفارق رسول الله ﷺ بعد ثالثةٍ) (٢).

وروي أنها قالت: (كنا نُحرمُ مع رسول الله ﷺ، فنضمّخ جباهنا بالمسك عند الإحرام، ثم نخرج فنعرق، فيسيل على وجوهنا، ورسول الله ﷺ يراه ولا يُنكره) (٣).

ولأنّ ابتداء الطيب حصل على وجهٍ مباحٍ، والباقي عليه ليس كالمبتدئ (٤)، فلم يُكره له البقاء عليه كالحلق.

وجه قول محمد: ما روي أنّ النبي ﷺ قال للأعرابي: (اغسل عنك هذا


(١) وبيص من وبص الشيء، تبيص وبيصًا: وهو البريق. انظر: النهاية في غريب الحديث (وبص).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٦٥)؛ ومسلم (١١٨٩).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٣٠)؛ وحسنه النووي إسناده في المجموع (٧/ ١٩٧).
(٤) في ب (والبقاء عليه ليس كالابتداء). =

<<  <  ج: ص:  >  >>