فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه قول أبي حنيفة: أنّ الرفض يقع بعملٍ، فما لم يفعل فعلًا لإحدى الحجَّتين، لم يصر رافضًا للأخرى (١)، [وقال في الرواية المشهورة: إذا سار قاصدًا للحج، فقد أخذ في عمل أحدهما، فصار رافضًا للأخرى]، وقال في الرواية الأخرى: إنّ السير (٢) ليس من العمل المختصّ بالحج، فلا يصير رافضًا إلا بعملٍ هو نسكٌ، وأوّل ذلك الطواف.

وجه قول أبي يوسف: أنّ المعنى الموجب للرفض تعذَّر بالمضي في الإحرامين، وهذا المعنى موجودٌ عقيب إحرامه.

١٠٠٨ - فَصْل: [التوجه إلى عرفة قبل طوافٍ للعمرة]

وقد قال أبو حنيفة في القارن إذا توجّه إلى عرفات قبل الطواف للعمرة، صار رافضًا للعمرة في إحدى الروايتين.

وروي عنه أنه قال: لا يصيرُ رافضًا حتى يقفَ، وهو قولهما.

وإنّما وجب الرفض؛ لأنّ العمرة لا تبقى أفعالها مع الوقوف؛ بدلالة أنّ عائشة ﵂ لمّا حاضت، أمرها رسول الله ﷺ برفض العمرة، ولو جاز أن تبقى أفعالها مع الوقوف، لم يكن للرفض معنى.

وإذا وجب الرفض قال في إحدى الروايتين: إنّ التوجه إلى عرفة سببٌ مقصودٌ، فصار كالتوجه إلى الجمعة بعد صلاة الظهر، أنّه يرفض الظهر في قوله.

وقال في الرواية الأخرى: التوجه ليس هو المقصود، وإنّما الوقوف هو


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في ب (السفر).

<<  <  ج: ص:  >  >>