فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لجنب المسجد منه.

١٣١ - [فَصْل: في خُرْءِ الدَّجَاجَة والبَطِّ]

وخُرْءُ الدجاجة نجس، قال أبو يوسف: وكذلك الأوز، وروي عنه في البط مثله، وقال الثوري: هو طاهر.

لنا: أن استحالة ما ينفصل من الدجاجة، كاستحالة ما ينفصل من سائر الحيوان، فإذا حكم بنجاسة إحدى العينين لاستحالتها فكذلك الأخرى.

١٣٢ - [فَصْل: في ذَرْق ما يؤكل لحمه من الطير]

وأما ذرق ما يؤكل لحمه من الطير: فهو طاهر عندنا مثل الحمام والعصفور.

وقال الشافعي: نجس.

وادَّعى مالك في هذه المسألة الإجماع في طهارتها (١).

وروي أن ابن مسعود ذرقت عصفورة عليه، فنكته بيده، وعن ابن عمر: أن حمامة ذرقت على رأسه فمسح رأسه وصلّى (٢)؛ ولأن المسلمين لا يتجنبون ذلك في مساجدهم، وفي المسجد الحرام من لدن النبيّ ﷺ إلى أيامنا هذه، فلو كان نجسًا لجنبوه المساجد كسائر النجاسات [ولأن استحالتها كاستحالة الطين


(١) ذرق الطيور مما يؤكل لحمه طاهر عند (الحنفية والمالكية) وهو الظاهر عند الحنابلة، واستثنى الحنفية والمالكية من هذا الحكم خرء الدجاج والبط الأهلي، وقال الشافعية - وهو رواية عن أحمد - بنجاسة خرء الطيور سواء أكان من مأكول اللحم أم غيره.
انظر المراجع: الاختيار ١/ ٣٤، ٣٥؛ جواهر الإكليل ١/ ٩، ٢١٧؛ كشاف القناع ١/ ١٩٣؛ البناية ١/ ٧٤٧؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٢١٤.
(٢) لم أجدهما، إلا أن الكاساني أوردهما في بدائع الصنائع ١/ ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>