فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بَابْ: الطلاق الذي يوقع أو يعقد عليه في ملك أو في غير ملك

قال أصحابنا جميعًا: إذا أوقع الطلاق على امرأة قبل أن يتزوجها فالطلاق باطل، وذلك لقوله ﵊: "لا طلاق قبل النكاح" (١)، ولأن الطلاق موضوع لرفع الاستباحة، والاستباحة [لم توجد] (٢) فلا يصحّ الرفع.

١٦٤٣ - [فَصْل: إيقاع الطلاق قبل الزواج]

وإن عقد عليها الطلاق قبل أن يتزوجها ولم يضف وقوعه إلى ملك فهو باطل، وهذا مثل من قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق، فتزوجها فدخلت الدار لم يقع عليها شيء عندنا.

وقال ابن أبي ليلى: يقع.

لنا: أنه عقد الطلاق في غير ملك ولم يضفه إلى ملك، فصار كمن لو قال [لأجنبية] (٣): أنت طالق، فلا يقع عليها شيء؛ ولأن الطلاق المعلق بالشرط


(١) أخرجه ابن ماجه من حديث عليّ ﵁ مرفوعًا (٢٠٤٩)؛ والترمذي من حديث عمرو بن شعيب بلفظ (ولا طلاق فيما لا يملك) (١١٨١) وقال: "حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب … "؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢٢؛ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣١٩.
وأخرجه البخاري في (باب لا طلاق قبل النكاح) عن عدد من الصحابة والتابعين بعد حديث (٤٩٦٧).
(٢) في ب (لوجد لهم) والمثبت من أ.
(٣) في ب (لها) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>