فاقتصر على نفيه الولد، والثاني قذفها بالزنا ونفى ولدها فاحتاج أن يشهد على الأمرين ولا يقتصر على أحدهما دون الآخر، فأما قوله في الكتاب: إن القاضي إذا فرق بينهما لزم الولد أمه؛ لأن اللعان وقع عليه والتفريق لأجله، فصار تفريق القاضي نفيًا له.
وقد روى حبان بن بشر عن أبي يوسف قال: إذا أكمل القاضي اللعان بينهما لم تقع الفرقة حتى يفرق، فإن [كان] اللعان (بولد)(١) فرق بينهما، وقال: قد ألزمته أمه، وأخرجته من نسب الأب، وهذا صحيح لأن التفريق قد ينفرد عن نفي النسب فكل واحد منهما من أحكام اللعان، فوجب أن يحكم القاضي بأحدهما كما يحكم بالآخر.