فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الناقوس، [فكرهه] من أجل النصارى، فأرِي تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له: عبد الله بن زيد، وعمر بن الخطاب، فطرق الأنصاري على النبي ﷺ ليلًا، فأمر بلالًا فأذّن به) (١).

وقد روي عن معاذ وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، والشعبي: أن أصل الأذان رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري.

وروي عن ابن الحنفية: أنه أنكر ذلك، وذكر أن رسول الله ﷺ لما عرج به بعث الله إليه مَلَكًا فعلمه الأذان.

وروي عن كثير بن مرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن أول من أذن في السماء جبريل"، فسمعه عمر ﵁ (٢).

وعن علي ﵁ مثل ذلك يعني مثل قول ابن الحنفية.

وعن عتبة بن عمير (٣) أن عمر ﵁ رأى ذلك في منامه، وذهب إلى رسول الله ﷺ ليخبره، وقد جاء الوحي إلى النبي ﷺ فيما رأى عمر.

وهذه الأسباب لا تتنافى؛ لأنه يجوز أن يكون رؤيا عمر وعبد الله بن زيد أولًا، ثم جاء الملك فعلّمه ثانيًا.

٢٦٦ - فَصْل: [في حكم الأذان]

والأذان عندنا سنة من سنن الصلاة، وقال قوم: هو واجب.


(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥٥٠٣)، والطبراني في الكبير ١٢ (١٣١٤٠).
(٢) رواه الحارث في مسنده (١١٨)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٨٧٥): إسناده ضعيف.
(٣) ب (عتبة بن عمر).

<<  <  ج: ص:  >  >>