فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بَاب صيدِ السمكِ

قال أيده الله: جملة هذا الباب: إن حيوان البحر كله لا يؤكل إلا السمك خاصة، وقد قدمنا الكلام في مع الشافعي.

وأما أنواع السمك: فهي حلال كلها، وقد بيّنا ذلك، ودللنا عليه بقوله ﵊: "أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد" (١)، وهذا عام في الجِرِّيث (٢) والمارماهي (٣).

وروي عن النبي ﷺ أنه قال في البحر: "هو الطهور ماؤه والحل ميتته" (٤).

وروي عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس ﵄ إباحة الجرّيث، ولا يعرف لهما مخالف.

وقد بيّنا أن السمك لا يحل إلا أن يكون موته بسبب [حادث] (٥)، وتكلمنا


(١) أخرجه ابن ماجه (٨/ ٣٢)، والبيهقي في الكبرى، ٩/ ٢٥٧؛ وأحمد في المسند، ١/ ٢٦٠؛ انظر: الدارية حيث ذكر الحافظ في سنده ضعفًا، ٢/ ٢١٢.
(٢) "الجريث الجرِّيُّ: وهو ضرب من السمك ومنه قول محمد: السمك حلال غير الجَريث والمارماهيج"، نوعان من السك، ويقال لهما الجرِّي والمارَماهي، وقيل: هما إسمان لمسمى واحد: وهو ثعبان الماء، وعلق المحقق في الهامش: "كذا في النسخ، والذي في المعاجم العربية والمعجم الذهبي (المارماهي)، وهو نوع من السمك يشبه الحيّات، ويسمى الحنكليس، أو الأنقليس". المغرب (جرث)؛ وحياة الحيوان للدميري ١/ ٢٧٤.
(٣) انظر: الأصل ٥/ ٣٧٠.
(٤) أخرجه البيهقي في معرفة السنن، ٧/ ١٨٧؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، ١/ ١٢١.
(٥) في أ (عابر) والمثبت من م، ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>