فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلى موضع يلحقه حكم التطهير، فإنّها توجب الوضوء عندنا، كالرُّعاف، والفَصْد، والحِجامة، والقَيْح.

وقال الشافعي: لا يجب الوضوء إلا في الخارج من السبيلين (١).

لنا: ما روي في حديث تميم الداري عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "الوضوء من كل دم سائل" (٢)، ولأنه دم عرق فأشبه دم الاستحاضة؛ ولأن كل حكم تعلق بدم الاستحاضة، تعلق بالدم الخارج من [غير] السبيل كوجوب إزالته.

٤٢ - [فَصْل: الوضوء من القيء]

وأما القيء ففيه الوضوء عندنا.

وقال الشافعي: لا وضوء فيه (٣).

لنا: ما روي عن النبيّ لنا ﷺ أنَّه قال: "من قاء في صلاته أو رعف أو أمذى، فلينصرف وليتوضأ وليبنِ على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم أو يحدث" (٤).


(١) وقول مالك كقول الشافعي: لا ينقض الوضوء شيء من ذلك، وقال أحمد: الدم إذا كان كثيرًا فاحشًا ينقض الوضوء، وإن كان يسيرًا لا ينقض. انظر: رحمة الأمة ص ٤٣، القدوري ص ٤١؛ الهداية ١/ ١٤؛ مختصر المزني ص ٤؛ المهذب ١/ ١٠١؛ مختصر خليل ص ١٧؛ كشاف القناع ١/ ١٤٠.
(٢) أخرجه الدارقطني (٥٨١)؛ "وفيه ضعف وانقطاع" كما قال ابن حجر في الدراية ١/ ٣٠؛ والبيهقي في معرفة السنن ١/ ٢٤٠، وقال: "وعبد العزيز لم يسمع من تميم الداري ولا رآه".
(٣) ومذاهب الفقهاء في هذه المسألة كالمسألة السابقة، انظر: المراجع السابقة.
(٤) أخرج نحوه ابن ماجه (١٢٢١)، والدارقطني (٥٦٣) كلاهما من حديث عائشة، عن النبي ﷺ ورواه الدارقطني (٥٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وينظر الكلام عليه في نصب الراية ١/ ٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>