قال: روى مُطيَّن، عن عُبيدِ بنِ يعيشَ، عن مصعبِ بنِ سلامٍ، عن أبي سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: «تناصحوا في العلمِ؛ فإنّ خيانةَ أحدِكم في علمِه، أشدُّ من خيانتِه في مالِه، والله مُسائلُكم عنه». فقال: غَلِط فيه مُطيَّنٌ، وإنَّما هو عن مصعبِ بنِ سلامٍ، عن أبي سعيدٍ وليس هو أبا سعدٍ. قال: وإنّما رواه مطينٌ، فقال عن أبي سعدٍ، يريد به البقّالَ. ورَوَيتُ أنا وقلتُ: عن أبي سعيدٍ عبدِ القدّوسِ بنِ حبيبٍ. فقلتُ له: عمَّن رَوَيتَ؟ فقال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ ميمونٍ، قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ سلامٍ، قال: حدَّثنا عبدُ القدوسِ بنُ حبيبٍ الدمشقيُّ أبو سعيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «تناصحوا في العلمِ؛ فإنّ خيانةَ أحدِكم في علمِه، أشدُّ من خيانتِه في مالِه» (١). قال أبو نعيمٍ: فسَبَق إلى وهمي أنّ هذا الغلطَ قد يكونُ من عُبيدِ بنِ يعيشَ؛ إذ كانت روايةُ محمَّدِ بنِ عثمانَ هي عن إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ ميمونٍ، ثمَّ ذَكَرتُ فيما: حدَّثنا عمّارُ بنُ رجاءٍ، قال: حدَّثنا عبيدُ بنُ يعيشَ، قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ سلامٍ، عن أبي سعيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ … فذَكَر هذا الحديثَ. وحدَّثنا مطينٌ، قال: حدَّثنا عبيدُ بنُ يعيشَ، قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ سلامٍ، عن أبي سعدٍ، عن عكرمةَ، فذَكَر مثلَه. _________ (١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٢٧٠ ح ١١٧٠١) قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا مصعب بن سلام، عن أبي سعد، به.