<<  <  ج: ص:  >  >>

(بَابُ الْقَرْضِ)

بفتحِ القاف، وحكيَ كسرُها، مصدرُ قرَضَ الشيءَ يقرِضُه - بكسرِ الراءِ - إذا قطعَه، ومنهُ: المقراضُ. والقرضُ: اسمُ مصدرٍ، بمعنَى الاقتراضِ (١). وشرعًا: "دفعُ مَالٍ إرفَاقًا لمنْ ينتَفعُ بهِ ويرُدُّ بدلَهُ" (٢). وأجمعُوا على جوازِه (٣)؛ لفعلِه ﵊ (٤). وهو منَ المرافقِ المندوبِ إليها للمقرضِ (٥) - والمِرفقُ: ما ارتفقْتَ به وانتفعْتَ (٦) -؛ لحديثِ ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: "مَا مِنْ مُسْلِمِ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَينِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَةِ مَرَّةٍ" رواهُ ابنُ ماجه (٧)؛ لأنَّ فيهِ تفريجًا، وقضاءً لحاجةِ أخيهِ المسلمِ.


(١) انظر: المطلع ٢٤٦، مادة: (قرض)، تهذيب اللغة ٨/ ٢٦٦، لسان العرب ٧/ ٢١٦.
(٢) ذكره في الإنصاف عن شارح المحرر ٥/ ١٢٣. وانظر: المبدع ٤/ ٢٠٤، غاية المنتهى ٢/ ٨٣.
(٣) حكاه في الكافي ٢/ ١٢١، والمغني ٦/ ٤٢٩، والوجيز ١٩٥.
(٤) كما سبق في أول باب السلم في حديث أبي رافع عند مسلم أن النبي ﷺ استسلف بكرًا وردَّ رباعيًا.
وبنحوه عند الشيخين أن رجلًا كان له على النبي ﷺ سنٌّ من الإبل، فجاءه يتقاضاه، فقال ﷺ: "أَعْطُوهُ .. " الحديث، أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب حسن القضاء (٢٣٩٣) ٢/ ٨٤٣.
(٥) وليس هو في حق المقترض من المسألة المذمومة. ذكره في المستوعب ٢/ ١٧١، والمقنع ١٧٥. والمبدع ٤/ ٢٠٥.
(٦) أصل المِرفق: من الرِّفق: وهو ما استعين به. وأرفقتُه، أي: نفعتُه. ومنه قوله تعالى: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ (الكهف: ١٦)، أي: رفقًا وصلاحًا. انظر مادة: (رفق)، الصحاح ٤/ ١٤٨٣، المحيط في اللغة ٥/ ٣٩٨، لسان العرب ١٠/ ١١٨.
(٧) أخرجه في كتاب الصدقات، باب القرض (٢٤٣٠) ٢/ ٨١٢.
وأخرجه البيهقي (١١٢٧١) ٥/ ٣٥٣، وضعفه بهذا الإسناد. وكذا البوصيري في الزوائد؛ لجهالة "قيس بن رومي"، وفيه: سليمان بن يُسَير - ويقال: ابن قشير - متفق على ضعفه ٢/ ٤٧.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا (٥٠٤٠) ١١/ ٤١٨، =

<<  <  ج: ص:  >  >>