<<  <  ج: ص:  >  >>

أيضًا، علَى "ثَنِيَّة خَل" (١) - بخاءٍ معجمةٍ مفتوحةٍ، ولامٍ مشددةٍ (٢)، كما ضبطَه صاحبُ "الإقناع" (٣). وفي "المنتهَى" (٤) تبعًا لغيرِه (٥): "رِجْل" بكسرِ الراءِ، وسكونِ الجيمِ -، وهو جبلٌ بالمَقْطَعِ - بقافٍ ساكنةٍ، وطاءٍ مفتوحة (٦)، كما ضبطَه صاحبُ "الإقناع" (٧). وَ (في) (٨) "المنتهَى" تبعًا لغيرِه (٩): "بالمنْقَطِع" بنونٍ قبلَ القافِ -. وحدُّه من الجِعْرَانة (١٠) - بسكونِ العينِ -: تسعةُ أميالٍ، في "شِعبِ عبدِ الله بنِ


(١) انظر: المستوعب ١/ ٥٧٢، الفروع ٦/ ١٨، معونة أولي النهى ٣٦٩.
(٢) الثنية: هي الطريق في الجبل كالثقب. وثنية خل: هي منتهى الحرم على طريق الخارج من مكة إلى الطائف والعراق ونجد، ولا تزال معروفة، لكنها اخترقها الطريق وتوسَّعت كثيرًا، وأقيم بها خزانات مياه، ويقال لها أيضًا: "خل الصفَّاح"، نسبة لأرض الصفاح الواقعة ضمن سهل المغمَّس، وتسمى اليوم "الشرائع السفلى" و"قرية المجاهدين"، وهذه أكثرها في الحل، أما الثنيَّة فداخلة في الحرم، وتقع على بعد: ١٣ كم من المسجد الحرام. انظر: لسان العرب، مادة: (ثني)، ١٤/ ١١٥، أخبار مكة للفاكهي (المحقق) ٤/ ١٧٢، أحكام الحرم المكي ٣٦، معالم مكة ٩٥.
(٣) انظره في: الإقناع ١/ ٦٠٨.
وصاحب الإقناع: هو أبو النَّجا، موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجَّاوي المقدسي. تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(٤) انظره في: ١/ ١٩٦.
(٥) تبع في ذلك: الفروع ٦/ ١٨، والمبدع ٣/ ٢٠٦، والإنصاف ٣/ ٥٥٨.
(٦) المَقْطَع: هو جبل على يمين من أراد "المشاش" من مكة، مشرفٌ ثنية خل، سمي بالمقطَع: لأنه صَلْب الحجارة، فكان يوقد بالنار ثم يقطع لأجل بناء الكعبة في عهد ابن الزبير، وقيل: لأن أهل مكة في الجاهلية كانوا يقطعون عنده القلائد ولحى الشجر التي كانوا يتعلقونها إذا خرجوا من الحرم لأجل أمنهم. انظر: أخبار مكة للأزرقي ١/ ١٧٧، تهذيب الأسماء ٢/ ٨٢، معالم مكة ٢٨٧.
(٧) انظره في: الإقناع ١/ ٦٠٨.
(٨) زيادة يقتضيها السياق.
(٩) انظره في: ١/ ١٩٦. تبع في ذلك من سبق ذكرهم في الموضع السابق.
(١٠) الجِعْرَانة: - بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء، وروي تشديدها -: موضع شمال شرقي مكة، على قرابة ٢٤ كم، وتبعد عن أعلام الحرم على طريق نجد ١١ كم. وغلط من قال أنها: ماء بين الطائف ومكة، وهي اليوم قرية صغيرة في صدر وادي سَرِف، يشرف عيها جبل "أظلم"، فيها مسجد يعتمر منه أهل مكة. كان النبي ﷺ أحرم منها بعمرةٍ بعد حُنين، ثم رجع إليها فبات بها، ثم خرج إلى وادي الجعرانة، حتى علا سَرِف، ثم أخذ الطريق. انظر؛ أخبار مكة للفاكهي ٥/ ٦٩، معالم مكة ٦٤، معجم الأمكنة ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>