<<  <  ج: ص:  >  >>

(مُرَتَّبًا) (١)؛ لفعله ﷺ كذلك (٢). فلو نكَّس لم يحتسب إلا الأولى، ويعيدُ الأُخرَيين مرتَّبَتين.

(و) السادس: (الحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ) (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (الفتح: ٢٧). الواو في (وَمُقَصِّرينَ) بمعنى (أو). والحلقُ أو التقصيرُ نسكٌ (٤)؛ للآية، ولقوله ﷺ: "فَيُقَصِّرُ ثُمَّ ليُحِلَّ" (٥)، ولو لم يكُنْ نُسُكًا لم يتوقف الحلُّ عليه. وهو عامٌّ في جميع شعر الرأس (٦). وقد حلق ﷺ جميعَ رأسه (٧)، فكان ذلك تفسيرًا لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير.

(وَ﴾ (السابع) (٨): ((طَوَافُ الوَدَاعِ) (٩)، سمىِ به؛ لتوديعه البيت الشريف؛ لحديث ابن عباس: "أُمِر الناسُ أن يكونَ آخرَ عهدِهمْ بالبيتِ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض". متفق عليه (١٠). وفي معناها: النفساء.


= جابر لكن بدون "عَنِّي" في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا (١٢٩٧) ٢/ ٩٤٣.
(١) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٤٧٧، الإنصاف ٤/ ٤٦، التوضيح ٢/ ٥٣٤.
(٢) أخرجه البخاري عن ابنَ عمرَ: أنه كان يرمِي الجمرة الدنيا .. ثم الوسطى .. ثم يرمي جمرة ذات العقبة ويقول: "هكَذَا رَأيتُ النبيَّ ﷺ يفعلُه" في كتاب الحج، باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة (١٧٥١) ٢/ ٦٢٣.
(٣) انظر: الهداية ١٢٧، التنقيح المشبع ١٠٩، غاية المنتهى ١/ ٤٢١.
(٤) انظر المستوعب ١/ ٥٩٣، الكافي ١/ ٤٤٨، شرح الزركشي ١/ ٥٤٢، منتهى الإرادات ١/ ٢٠٥.
(٥) هذا جزء من حديث ابن عمر المتفق عليه في حجة النبي ﷺ. وقد تقدم تخريجه. عند الكلام على الركن الثالث.
(٦) انظر: المقنع ١٢٨، الإقناع ٢/ ٢٤، معونة أولي النهى ٣/ ٤٤٩.
(٧) متفق عليه من حديث ابن عمر ﵄ قال: "حَلقَ رسُولُ الله ﷺ في حَجَّتِهِ". أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (١٧٢٦) ٢/ ٦١٦، ومسلم في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير، وجواز التقصير (١٣٠١) ٢/ ٩٤٥.
(٨) زيادة يقتضيها السياق.
(٩) انظر: المغني ٥/ ٣٣٧، الوجيز ١٤٩، المحرر ١/ ٢٤٤.
(١٠) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب طواف الوداع (١٧٥٥) ٢/ ٦٢٤، ومسلم في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (١٣٢٨) ٢/ ٩٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>