<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفي رواية عنِ ابنِ عباس: "أن النَّبي ﷺ أذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ يومَ وُلدَ وَأقَامَ فِي أُذُنُهِ اليُسْرَى" (١)،، وعنِ الحسنِ بنِ علِيٍّ مرفوعًا: "مَنْ وُلدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ اليُمْنَى وَأَقامَ فِي أُذُنِهِ اليُسْرَى رُفِعَتْ عَنْهُ أُمُّ الصِّبْيَان (٢) " (٣). ويُسنُّ أن يُحنِّكَ (٤) المولودُ بتمرةٍ (٥) -أن تمضَغَ ويُدلَكَ بها داخلُ فمِهِ ويُفتَحُ فمُهُ حتى ينزِلَ إلى جوفِه منهَا-؛ لما في الصحيحينِ عن أبي موسى (٦) قال: "وُلدَ لي غُلامٌ فأتَيتُ به النَّبي ﷺ فسمَّاه إبرَاهِيمَ وَحنَّكَهُ بتَمْرَةٍ" (٧). (وَيُسَنُّ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الغُلَامِ) لا الأنثى (فِي اليَوْم السَّابِعِ) (٨)، (وَ) يسن أن (يُتَصَدَّقَ بِوَزْنِ) شعرِ حلاقتـ (ــــــه فِضَّةٌ) (٩)؛ لحديثِ سمُرَةَ أنه ﷺ قالَ لفاطمةَ لمَّا ولدَتِ الحسَنَ: "اِحْلِقِي رَأسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى المَسَاكِيْنِ وَالأَوْفَاضِ". رواه أحمد (١٠). والأوفاضُ


(١) أخرجها البيهقي في شعب الإيمان (٨٦٢٠) ٦/ ٣٩٠، وأشار إلى ضعفه. وقال الألباني: "موضوع، لا يصلح للاستشهاد به؛ لأن فيه الحسن بن عمرو متروك، ومحمد بن يونس كذاب وضاع" السلسلة الضعيفة ١٣/ ٢٧١.
(٢) أم الصبيان: هي الريح التي تعرض لهم فربما غُشي عليهم منها، وقيل: هي كنية الغول، وهي عند العرب ساحرة الجن. انظر مادة: (أمم)، النهاية في غريب الحديث ١/ ١٦٥، لسان العرب ١٢/ ٢٢، المخصص ٤/ ١٢٣، ٢٦٨.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٧٨٠) ١٢/ ١٥٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٦١٩) ٦/ ٣٩٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة ٥٧٨، قال الهيثمي: "فيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك" مجمع الزوائد ٤/ ٧١، ورواه ابن عدي في الكامل من حديث يحيى بن العلاء قال النسائي: "متروك الحديث" ٧/ ١٩٨، وضعفه الألباني وحكم عليه بالوضع في السلسلة (٣٢١) ١/ ٤٩١.
(٤) التحنيك: مأخوذ من الحنكين الأعلى والأسفل، والحنك: أعلى داخل الفم، ويقال: حَنَكَ الصبي يحْنُكه حنْكًا وحنَّكه تحنيكًا: وهو أن يمضغ التمرة ثم يجعلها في فيِّ الصبي، فيحكُّ بها حنكه بسبابته حتى تتحلل في حلقه. انظر مادة: (حنك)، المحيط في اللغة ٢/ ٣٨٣، تاج العروس ٢٧/ ١٢٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٧٤، غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٧٠.
(٥) انظر: المبدع ٣/ ٣٠٢، الإنصاف ٤/ ١١٤، غاية المنتهى ١/ ٤٣٧.
(٦) هو: أبو موسى، عبد الله بن قيس بن سُليم الأشعري. تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(٧) متفق عليه. البخاري في كتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء (٦١٩٨) ٥/ ٢٢٩٠، ومسلم في كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته (٢١٤٥) ٣/ ١٦٩٠.
(٨) انظر: الكافي ١/ ٤٧٦، عقد الفرائد ١/ ١٨٩، الروض المربع ١/ ٥٤٠.
(٩) انظر: المغني ١٣/ ٣٩٧، التنقيح المشبع ١١٣، وقدمه في الفروع ٦/ ١٠٤.
(١٠) لم أجده عن سمرة، لكن رواه في المسند (٢٧١٨٣) ٤٥/ ١٦٣، من حديث أبي رافع ﵁ =

<<  <  ج: ص:  >  >>