يا يوم سعد كأن العيد عادية … فالناس في مرح والدهر في جدل
شهدته فرأيت الأرض قد بهرت … والشمس قد سترت وجها من الخجل
وللطبول به خفق يساجله … خفق البنود على الخطية الذُبل
وله أيضًا:
ولم أنس ما الأيام لا أنس ليلة … سدلنا الدجى دون الرقيب حجبا
وبتنا ضجيعي لوعة وصبابة … كأنَّا على حكم المنى والصهبا
نرد رداء الغضب عنا بلطفه … بغصن نقًا ما كاد يحتمل الغضبا
ومن حولنا قضب بزهر تذيبها … ولم أرَ زهرًا قبلها ذوّب القضبا
ودر حباب في كوس كأنها … سماء عقيق ذائب مليت شهبا
وهبت لتوديعي فضلنا صبابة … فمًا لفم كالطير يلتقط الحبا
وعانقتها حتى تناثر عقدها … فقلدتها من أدمعي لؤلؤًا رطبا
١٧٦ - صدقة بن سعيد بن أبي السعود، ينعت بالعفيف التاجر (١).
أمنْ أجلِ برقٍ لاح من أرض بابلِ … سمحت بإجراء الدموع الهواطل
وأذكرك الأوطانَ وهنًا وميضُه … فهجتَ إلى سكَّان تلك المنازل
وأصبحت لا تصغي إلى قول عاذلٍ … وأين من المشتاق قولُ العواذل
(١) انظر ترجمته في: التكملة لوفيات النقلة: (٣/ ٢٥٧) وقال: توفي بدمشق في العاشر من المحرم سنة ٦٢٧ هـ، الوافي بالوفيات: (١٦/ ١٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.