فَصْلٌ
والطَّلاقُ: لا يُبَعَّضُ، بَلْ جُزْءُ الطَّلْقَةِ: كَهِيَ (١). وإن طلَّقَ بَعضَ زَوْجَتِهِ (٢): طَلُقَتْ كُلُّها (٣). وإنْ طلَّقَ مِنها جُزْءًا لا يَنْفَصِلُ، كَيَدِهَا، وأُذُنِهَا، وأَنْفِها: طَلُقَت (٤).
(١) قوله: (بلْ جُزءُ الطلقَةِ كَهِيَ) لأنَّ مبناه على السِّرايةِ، كالعِتقِ، فلا يتبعَّضُ. م ص [١].
(٢) قوله: (وإنْ طلَّقَ بعضَ زَوجَتِه) كأن قالَ لزوجَتِه: أنتِ طالِقٌ نِصفَ طَلقَةٍ، أو قال: أنتِ طالقٌ ثلثَ طلقَةٍ، أو أنتِ طالِقٌ سدسَ طلقَةٍ، فواحِدَةٌ؛ لأنَّ ذِكرَ ما لا يتبعَّض في الطلاقِ ذِكرٌ لجَميعِه؛ ك: أنت نصفُ طالِقٍ، وكذا: أنتِ طالِقٌ جُزءَ طلقةٍ. م ص [٢].
(٣) قوله: (طَلُقَتْ كُلُّها) أي: طلقةً واحدةً؛ لأن الطلاقَ لا يتبعَّض، كما تقدَّم. م ص [٣].
(٤) قوله: (طَلُقَتْ) جوابُ قولِه: «وإن طلَّق منها جُزءًا … إلخ». لأنه أضافَ الطلاقَ إلى جُزءٍ ثابتٍ استباحَه بعَقدِ النكاحِ، فأشبَه الجزءَ الشائِعَ، بخلافِ:
[١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٤٠٧)[٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٤٠٧)[٣] «كشاف القناع» (١٢/ ٢٥٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.