فَصْلٌ: فِيمَا إِذَا وَصَلَ بِالإقْرَارِ مَا يُغَيِّرُهُ (١)
إِذَا قَالَ (٢): لَهُ عَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ (٣) ألْفٌ: لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ (٤). وَإِنْ قَالَ: ألْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ: لَزِمَهُ (٥).
وَيَصِحُّ: اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ (٦). فَيَلْزَمُهُ عَشَرةٌ: فِي: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ،
فَصْلٌ: فيما إذا وَصَل بالإقرارِ ما يُغيِّره
(١) قوله: (ما يُغيِّرهُ) أي: ما يُسقِطُه ويبطِلُه. ح ف.
(٢) قوله: (إِذَا قَالَ) مكلفٌ مختارٌ. م ص [١].
(٣) قوله: (لَهُ عَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) أي: لفُلانٍ عَلَيَّ.
(٤) قوله: (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) لأنه أقرَّ بثَمنِ خَمرٍ وقدَّرهُ بألفٍ، وثَمنُ الخمرِ لم يَجِب. م ص [٢].
(٥) قوله: (وَإِنْ قَالَ ألْفٌ مِنْ ثَمَنِ … إلخ) أي: وإن قالَ: له عليَّ ألفٌ من ثَمَنِ خمرٍ، لزمُه الألفُ؛ لأنَّ ما ذكرَه بعد قولِه: له عليَّ ألفٌ، رفعٌ لجَميعِ ما أقرَّ به، فلا يُقبلُ، كاستثناءِ الكُلِّ، وتناقُضُ كلامِه غَيرُ خافٍ؛ وذَلِكَ لأنه أقرَّ بالألفِ، وادَّعَى ما لم يَثبُت معَه، فلم يُقبَل منه. م ص [٣] وإيضاح.
(٦) قوله: (وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ) أي: ولا يصحُّ استثناءُ الأكثرِ، وهو من المُفرداتِ. وأما ما استُدِلَّ به على جوازِ استثناءِ الأكثرِ مِنْ قوله تعالى: ﴿إن
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٧٣٨)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٧٣٨)
[٣] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٧٣٨، ٧٣٩)