فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا سَلَّمَ: خَطَبَ خُطبَتَينِ. وأحكَامُهُمَا: كَخُطْبَتَي الجُمُعَةِ (١). لَكِنْ يُسَنُّ: أن يَستَفتِحَ الأُولَى بِتِسْعِ تَكبِيرَاتٍ، والثَّانِيَةَ بِسَبعٍ (٢).

وإنْ صَلَّى العِيدَ كالنَّافِلَةِ: صحَّ (٣)؛ لأنَّ التَّكبيرَاتِ الزَّوائِدَ، والذِّكرَ

(١) قوله: (وأحكامُهُما) أي: الخُطبتين (كخُطبَتَي الجُمُعةِ)، أي: كأحكامِ خُطبَتي الجُمعة، حتَّى في الكلام، فيحرمُ حيثُ يحرمُ في خطبتي الجُمعة، إلا التكبيرُ مع الخاطب، فيُسَن. فيشتَرطُ لهما ما يُشترطُ لخُطبتي الجُمعة؛ من الحمدِ، والصلاةِ على رسول اللَّه ﷺ، وقراءةِ آية، والوصيَّةِ بتقوى اللَّه، وإن كانتا مسنونتين، إلا حضور العدد، واستماعهما. ح ف.

(٢) قوله: (لكنْ يُسنُّ أن يستفتحَ الأُولَى بتسعِ تكبيرَاتٍ، والثانيةَ بسبع) تكبيرات، نَسَقًا بفتح السين بمعنى: منسوقة، أي: متتابعة. يحثُّهم في خُطبة عيدِ الفطرِ على الصدقة؛ لحديث: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» [١]. ويبيِّن لهم ما يُخرِجُون؛ جِنسًا، وقَدْرًا، ووقتَ وجوبه، وإخراجِه، ومن تجبُ فطرتُه، ومن تدفَعُ إليه. ويرغِّبُهم بخطبةِ عيدِ الأضحى في الأضحِية، ويبيِّن لهم حكمَها، أي: ما يُجزئ في الأضحية، وما لا يجزئ، وما الأفضل، ووقتَ الذبح، وما يُخرجه منها. م ص [٢].

(٣) قوله: (وإن صلَّى العيدَ كالنَّافلةِ، صحَّ) أي: وإن صلَّى العيدَ كصلاةِ النَّافلة، صَحَّ العيدُ.


[١] أخرجه الدارقطني (٢/ ١٥٢)، والبيهقي (٤/ ١٧٥) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٨٤٤)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٤٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>