للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولما حضر عُثمان ﵁ صلَّى علي ﵁ الجمعة والعيد بالناس، ومثله عن أبي موسى الأشعري والحسن البصري ﵄، حتى قال أصحابنا: لو مات سلطان بلد فولى أهله أميرًا ينفذ الأحكام ويقيم الحدود أو قاضيًا جاز، وصار سلطانًا وقاضيًا بإجماعهم، ولو غلب عليهم الخوارج فولوا رجلًا من أهل العدل للقضاء جاز أحكامه.

قال ﵀ يعني الزاهدي -: ما ذكر هاهنا وفي "فتاوى الحصيري": إذا قدم أهل بلد واليًا (١) يرفعون إليه الحوادث ويلتمسون منه فصل الخصومات صار قاضيًا وأميرًا جوابُ واقعة ابتلي بها المسلمون بعد هذا الاستيلاء العامّ: أنّ من يلي أمرهم وينفذ أحكامهم برفعهم وإطباقهم عليه يصير أميرًا وقاضيًا بإجماعهم، لا بنصب من ليس لهم ولاية النصب والتولية.

وفي "فتاوى قاضي خان" في فصل الماء الراكد: واختلفوا في حد الحوض، قال بعضهم: إن كان الحوض بحال لو اغتسل إنسان في جانب لا يضطرب الجانب الآخر الذي يقابله أي لا يرتفع ولا ينخفض فهو كبير، وعامة المشايخ قالوا: إن كان عشرا في عشر فهو كبير، يعتبر فيه ذراع المساحة لا ذراع الكرباس هو الصحيح؛ لأنّ ذراع المساحة بالممسوحات أليق.

واختلفوا في قدر عمقه؛ قال بعضهم: إن كان بحال لو رفع الماء بكفه لا ينحسر ما تحته من الأرض فهو عميق، رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة، وقال بعضهم: إن كان بحال لو اغترف لا تصيب يده وجه الأرض فهو عميق.

وفي "الهداية": ثم عن أبي حنيفة ﵀ أنّه يعتبر التحريك بالاغتسال، وهو


(١) ض: مهمل.

<<  <  ج: ص:  >  >>