فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما شرعه الله تعالى، وإلا دخلنا في معنى قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ﴾ [الشورى: ٢١]. والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرمه، وإلا دخلنا في معنى قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حرامًا وَحَلالًا﴾ [يونس: ٥٩] (١).

• العادة: قال الجرجاني ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى (٢)

والمقصود هنا كل ما سوى العبادات من معاملات ونحوها.

• الإباحة هي في اللغة: الإحلال والظهور، يقال: أبحتك الشيء؛ أي أحللته لك. والمباح خلاف المحظور وأَبَحْتُك الشيء أَحللته لك وأَباحَ الشيءَ أَطلقه (٣)

[المطلب الثاني: الأصل في العبادات التوقف]

فالعبادات: كالوضوء، والصلاة، والحج، والصوم، والزكاة، الأصل فيها التوقف على ما شرع بلا زيادة، أو نقصان.

فمن أحدث أمرًا من التعبدات بلا دليل من كتاب الله، أو سنته ﷺ فقد أحدث بدعة في الإسلام، وهي شر الأمور، كما في الحديث: عن جابر بن عبد الله، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه. حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم. ويقول: بعثت


(١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٩/ ١٧).
(٢) التعريفات للجرجاني (ص: ١٨٨) ط: دار الكتاب العربي.
(٣) انظر لسان العرب (٢/ ٤١٦).

<<  <   >  >>