فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وعن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: "السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". وفي لفظ: "بالعافية والرحمة". رواهما أحمد (١)، وأخرج الأول أصحاب السنن (٢)، وابن أبي شيبة (٣)، والحاكم (٤).

(٤٣٢) قوله: "وأما الصلاة على النجاشي، فإنه كشف للنبي ﷺ حتى أبصر سريره، لأن ﷺ (٥) يوم مات، قال لأصحابه: هذا أخوكم النجاشي قد مات قوموا نصلي عليه، فصلى عليه وهو يراه، وصلت الصحابة ﵃ بصلاته".

قلت: قوله: لأنه ﷺ يوم مات قال لأصحابه (إلخ) (٦). لا يفيد أنه كشف له عنه حتى أبصره. وأنا أذكر لك ما رأيت في الصلاة على النجاشي، واللَّه أعلم بحقيقة الحال: فمن ذلك ما رواه ابن حبان (٧) في صحيحه، عن عمران بن حصين، أن النبي ﷺ قال: "إن أخاكم النجاشي توفي، فقوموا صلوا عليه، فقام النبي ﷺ، وصفوا خلفه، فكبر أربعًا، وهم لا يظنون أن جنازته بين يديه". انتهى.

قال شيخنا: (هذا) (٨) اللفظ يشير إلى أن الواقع خلاف ظنهم، لأنه هو فائدته المعتد بها، فإما أن يكون سمعه منه ﵇، أو كشف له.


(١) مسند أحمد (١٨١٧٤) (٣٠/ ١١٠)، (١٨١٨١) (٣٠/ ١١٧).
(٢) سنن أبي داود (٣١٨٠) (٣/ ٢٠٥)، سنن الترمذي (١٠٣١) (٣/ ٣٤٠) سنن النسائي (١٩٤٢) (٤/ ٥٥)، سنن ابن ماجه (بلفظ الطفل يصلى عليه) فيه والترمذي والنسائي.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١١٥٨٩) (٣/ ١٠).
(٤) المستدرك على الصحيحين (١٣٤٤) (١/ ٥١٧).
(٥) هنا انتهت الورقة (٦١/ ب) من (م).
(٦) في (م) (إلى آخره).
(٧) صحيح ابن حبان (٣١٠٢) (٧/ ٣٦٩).
(٨) في (م) (وهذا).

<<  <  ج: ص:  >  >>