فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: وروى الأثرم، قيل لأحمد: إن بعضهم قال في الحديث: أن جبريل رفعه إلى النبي ﷺ حتى رآه، قال: ومن يروي هذا؟ قيل له: موسى بن عبيدة الربذي، فقال: هذا من علمه، ونفض يده. ذكره الشيخ مجد الدين بن تيمية في شرح هداية أبي الخطاب. وقال عياض في الشفا (١): في قوله: "فصل" وأما وفور عقله، ورفع النجاشي له حتى صلى عليه.

قلت: وموسى بن عبيدة ضعف. وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث، وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال (أحمد) (٢): لا تحل (عندي) (٣) الرواية عنه. وقال مرة: لا يشتغل به. ومن ذلك ما روى الشيخان (٤)، عن جابر "أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعًا" وفي لفظ لهما (٥) أيضًا قال: "قد توفى اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه، فصففنا، فصلى رسول اللَّه ﷺ عليه ونحن صفوف" ومن ذلك ما رواه الجماعة (٦)، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات" وفي لفظ: "نعى النجاشي لأصحابه، ثم قال: استغفروا له، ثم خرج بأصحابه إلى المصلى، ثم قام فصلى بهم كما


(١) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (١/ ١٦٤).
(٢) ليست في (م).
(٣) ليست في (م).
(٤) صحيح البخاري (١٣٣٤) (٢/ ٨٩)، (٣٨٧٨، ٣٨٧٩) (٥/ ٥١)، صحيح مسلم (٦٤) (٩٥٢) (٢/ ٦٥٧).
(٥) صحيح البخاري (١٣٢٠) (٢/ ٨٦)، صحيح مسلم (٦٥) (٩٥٢) (٢/ ٦٥٧).
(٦) صحيح البخاري (١٢٤٥) (٢/ ٧٢)، (١٣٣٣) (٢/ ٨٩)، صحيح مسلم (٦٢) (٩٥١) (٢/ ٦٥٦)، سنن أبي داود (٣٢٠٤) (٣/ ٢١٢)، سنن الترمذي (١٠٢٢) (٣/ ٣٣٣)، سنن النسائي (١٩٧١) (٤/ ٦٩)، (١٩٨٠) (٤/ ٧٢)، سنن ابن ماجه (١٥٣٤) (١/ ٤٩٠)، مسند أحمد (١٠٨٥٢) (١٦/ ٤٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>