فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَوَقَفَ فَوْقَهُ، وَقَالَ:
(قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ.
هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ …
هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ).
ثُمَّ أَمَرَ ﵊ بِأَنْ يَحْفُرُوا لَهُ قَبْرًا ....
فَلَمَّا أَتَمُّوا حَفْرَ الْقَبْرِ …
قَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ الْأَعْظَمُ ﷺ وَحَمَلَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ …
وَوَضَعَهُ بِيَدَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ فِي مَثْوَاهُ …
وَأَهَالَ عَلَيْهِ التُّرَابَ.
* * *
وَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ (١) زَوْجَةِ جُلَيْبِيبٍ؛ أَقْبَلَ عَلَيْهَا النَّاسُ يَخْطُبُونَهَا لِأَنْفُسِهِمْ إِقْبَالًا عَظِيمًا …
حَتَّى إِنَّهُ مَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَكْثَرُ مِنْهَا خُطَّابًا وَلَا رُغَّابًا.
فَالنَّاسُ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ؛ قَدْ دَعَا لَهَا اللهَ: بأَنْ يَصُبُّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا …
وَأَلَّا يَجْعَلَ عَيْشَهَا كَدًّا (*).
(١) العدّة: المدّة المشروعة التي تقضيها المرأة بعد وفاة زوجها أو طلاقها منه.
(*) للاستزادة من أخبار جُلَيْبيب انظر:
١ - أسد الغابة: ١/ ٣٤٨
٢ - الإصابة: ١/ ٢٤٢ أو "الترجمة" ١١٧٩.
٣ - الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٢٥٦.
٤ - ابن حبان: ٩/ ٣٤٢.