أَوْ تَهْفُو إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الْمُتَطَلِّعِينَ.
وَهَلْ فَوْقَ هَذَا السُّؤْدَدِ (١) سُؤْدَدٌ يَسْعَى إِلَيْهِ ذَوُو الْأَحْسَابِ؟.
وَلِلْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ قِصَّةٌ مِنْ رَوَائِعِ الْقَصَصِ.
وَلِلْقُرْآنِ الَّذِي نَزَلَ بِحَقِّهِ قِصَّةٌ تَفُوقُ الْقِصَّةَ السَّابِقَةَ.
* * *
أَمَّا قِصَّةُ الْحَدِيثِ:
فَهْيَ أَنَّهُ كَانَتْ لِأَنَسِ بْنِ النَّضْرِ أُخْتٌ جَلِيلَةُ الْقَدْرِ بَيْنَ نِسَاءِ الْعَرَبِ …
مَرْمُوقَةُ (٢) الْمَنْزِلَةِ فِي قَوْمِهَا.
وَهْيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ؛ الْمُكَنَّاةُ بِأُمِّ حَارِثَةَ.
وَكَانَ لِأُمِّ حَارِثَةَ هَذِهِ ابْنٌ فِي مَيْعَةِ (٣) الصِّبَا وَرَوْنَقِ (٤) الشَّبَابِ؛ قَدْ كَمُلَ عَقْلًا …
وَحَلَا مَعْشَرًا …
وَسَمَا خُلُقًا وَدِينًا …
رَآهُ الرَّسُولُ الكَرِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ قُبَيْلَ بَدْرٍ؛ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فِي حَنَانٍ وَرِفْقٍ وَقَالَ لَهُ: (كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟).
فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ حَقًّا …
فَقَالَ ﷺ لَهُ: (انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا حَارِثَةُ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً) …
(١) السؤدد: الشرف والمجد.(٢) مَرْموقة الْمنزلة: ذات منزلة عالية بين قومها.(٣) مَيْعَةِ الصِّبَا: أوله وأنشطه.(٤) الرونق: البهاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.