وَأُحُدٌ يَوْمٌ قَاسٍ مِنْ أَيَّامِ الْمُسْلِمِينَ؛ مَحَّصَ (١) اللَّهُ فِيهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ.
وَأَبْرَزَ فِي سَاحَاتِهِ الْأَبْطَالَ الْغُرَّ (٢) الْمَيَامِينَ مِنْ طُلَّابِ الشَّهَادَةِ، وَأَبْنَاءِ الْفَرَادِيسِ (٣).
وَقَدْ لَقِيَ فِيهِ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مِنَ الضَّنْكِ (٤) وَالْأَذَى مَا لَقِيَ.
فَرُمِيَ بِالْحِجَارَةِ …
وَأُلْقِيَ فِي الْحُفْرَةِ …
وَشُجَّ (٥) وَجْهُهُ …
وَكُلِمَتْ (٦) شَفَتُهُ …
وَسَالَ دَمُهُ …
وَأَرْجَفَ (٧) الْمُرْجِفُونَ أَنَّهُ قُتِلَ …
وَصَدَّقَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ الْمُجَاهِدِينَ مَعَهُ مَا ذَاعَ عَنْهُ وَشَاعَ …
* * *
عِنْدَ ذَلِكَ؛ وَجَدَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَنَّ الْفُرْصَةَ غَدَتْ سَانِحَةً لِلْوَفَاءِ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ.
فَاطَّلَعَ عَلَى سَاحَةِ الْمَعْرَكَةِ، وَنَظَرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدِ انْكَشَفُوا عَنْ
(١) محَّص: مَيَّز.(٢) الْغُرَّ الْميَامين: ذوو النجدة والمروءة.(٣) الْفرَاديس: جمع فردوس، وهو أعلى الجنان.(٤) الضّنك: الضّيق والشِّدَّة.(٥) شج وَجهه: جرحه في وجهه.(٦) كلمت شفته: جرحت.(٧) أرجف الْمرجفون: زعم الخرَّاصون الكذابون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.