<<  <  ص:  >  >>

وليس المراد هنا مجرد السؤال، بل المماراة وعدم الرفق.

قال الشعبي:

كان أبو سلمة يماري ابن عباس؛ فحرم بذلك خيرًا كثيرًا (١).

بل قال أبو سلمة نفسه:

لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علماً كثيرًا (٢).

• الأدب في تحين الوقت المناسب:

فمن الأدب مراعاة الوقت المناسب للشيخ الذي يكون فيه خالي الذهن نشيطًا، فإنَّ هذا أدعى لأخذ ما يحتاجه الطالب من العلم.

قال ابن عباس:

إن كنت لآتي الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فإذا رأيته نائمًا لا أوقظه، وإن رأيته مغمومًا لم أسأله، وإن رأيته مشغولًا لم أسأله (٣).


(١) التاريخ الكبير لأبي عبد الله البخاري (٥/ ١٣٠) ط دائرة المعارف، جامع بيان العلم لابن عبد البر (١/ ٥١٧).
(٢) أخرجه: الآجري في أخلاق حملة القرآن (٦٥)، والدارمي في سننه (٤١٨)، (٥٧٧) بإسناد صحيح.
(٣) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب (١/ ٢١٢).

<<  <   >  >>