كأنَّ رَقيبًا منكِ سَدَّ مسامعي … عن العَذْلِ حتى ليس يَدْخُلُها العَذْلُ
كأنَّ سُهادَ الليل يَعْشقُ مُقْلتي … فبينهما في كلِّ هَجْرٍ لنا وَصْلُ (١)
ومن ذلك قوله:
كَشَفَتْ ثلاثَ ذوائبٍ من شَعْرِها … في ليلةٍ فَأَرَتْ لياليَ أربعا
واسْتَقْبَلَتْ قَمَرَ السَّماءَ بوجهها … فَأَرَتْني القَمَرَيْنِ في وَقْتٍ معًا (٢)
ما نالَ أهْلُ الجاهليَّة كُلُّهُمْ … شِعْرِي ولا سَمِعَتْ بِسِحْري بابلُ
وإذا أتَتْكَ مَذَمَّتي من ناقِصٍ … فَهِيَ الشَّهادةُ لي بأنِّي كاملُ (٣)
منْ لي بفَهْمِ أُهَيْلِ عَصْرٍ يَدَّعي … أن يَحْسُبَ الهِنْديَّ منهم باقِلُ (٤)
وله:
ومنْ نَكَدِ الدُّنيا على الحُرِّ أن يرى … عَدُوًّا لهُ ما منْ صَدَاقتهِ بُدُّ (٥)
وقوله:
وإذا كانَتِ النُّفُوسُ كِبارًا … تَعِبَتْ في مُرَادها الأجْسَامُ (٦)
ومنْ صَحِبَ الدُّنْيا طويلًا تَقَلَّبَتْ … على عَيْنِهِ حتى يَرَى صِدْقَها كِذْبا (٧)
خُذْ ما تراهُ وَدَعْ شيئًا سَمِعْتَ بهِ … في طَلْعَةِ الشَّمْسِ ما يُغنيكَ عن زُحَلٍ (٨)
وله في مدح بعض الملوك الذين كان يستمنح منهم العطاء:
(١) انظر القصيدة بتمامها في ديوانه بشرح العكبري (٣/ ١٨٠ - ١٩١) والأبيات ليست في مطبوع المنتظم.(٢) البيتان في "ديوانه" بشرح العكبري (٢/ ٢٦٠).(٣) في (ح) و (ب): فاضل، والمثبت من (ط)، و"الديوان".(٤) ديوانه (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠).(٥) الديوان (١/ ٣٧٥).(٦) الديوان (٣/ ٣٤٥).(٧) الديوان (١/ ٥٧).(٨) الديوان (٣/ ٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.