حسنة على السيرة لم يسبق إِلى أشياء كثيرة منها، وله كتاب "الإعلام فيما أُبهم في القرآن من الأسماء والأعلام" وله كتاب "نتائج الفكر" و "مسألة في الفرائض" بديعة، و "المسألة في السرّ (١) في كون الدجال أعور" وأشياء كثيرة فريدة (٢)، بديعة مفيدة.
وله أشعار حسنة. وكان عفيفًا فقيرًا. وقد حصل له مال كثير آخر عمره من صاحب مراكش. [وكانت وفاته في هذه] (٣) يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان منها (٤). وله قصيدة كان يدعو الله بها ويرتجي الإجابة ببركتها (٥)، وهي قوله (٦): [من الكامل]
يَا مَنْ يَرَى مَا فِي الضَّمِيرِ وَيَسْمَعُ … أَنْتَ المُعَدُّ لِكُلِّ مَا يُتَوَقَّعُ
يَا مَنْ يُرَجَّى لِلشَّدَائِدِ كُلِّها … يَا مَنْ إِلَيْهِ المُشْتَكَى وَالْمَفْزَعُ
يَا مَنْ خَزَائِنُ رِزْقِهِ فِي قَوْلِ كُنْ … امْنُنْ فَإنَّ الخَيْرَ عِنْدَكَ أَجْمَعُ
مَالِي سِوَى فَقْرِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ … وَبِالافْتِقَارِ (٧) إِلَيْكَ فَقْرِي أَدْفَعُ
مَالِي سِوَى قَرْعِي لِبَابِكَ حِيلَةٌ … وَلَئِن (٨) رُدِدْتُ فَأَيَّ بَابٍ أَقْرَعُ
وَمَنِ الَّذِي ادْعُو (٩) وَأَهْتِفُ بِاسْمِهِ … إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ فَقِيرِكَ يُمْنَعُ
حَاشَا لِمَجْدِكَ أَنْ يُقَنِّطَ (١٠) عَاصِيًا … الفَضْلُ أَجْزَلُ وَالمَواهِبُ أَوْسَع (١١)
[ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين وخمسمئة]
في (١٢) ثاني ربيع الأول منها كان دخول [السلطان صلاح الدين إِلى دمشق بعد عافيته، فكان يومًا
(١) ط: مسألة سر كون الدجال أعور.
(٢) ط: وأشياء فريدة كثيرة بديعة مفيدة، وفي ب: وأشياء كثيرة فريدة مفيدة بديعة.
(٣) ط: مات.
(٤) ط: من هذه السنة.
(٥) ب: بها، ط: فيها.
(٦) الأبيات في وفيات الأعيان (٣/ ١٤٣) ومرآة الجنان (٣/ ٤٢٢) والديباج (١٥٠ - ١٥١) والشذرات (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢).
(٧) في ب وط وباقي المصادر: فبالافتقار، وما هنا عن أ والشذرات.
(٨) في ب وط وباقي المصادر: فلئن، وما هنا عن أ.
(٩) في ط: أرجو.
(١٠) في ط والشذرات والديباج: تقنط.
(١١) بعده في الديباج:
ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبِيِّ وآلِهِ … خَيْرِ الأَنَامِ وَمَنْ بِهِ يُسْتَشْفَعُ
(١٢) ب: فيها في ثاني.