تقدَّمَ صاحبُ التوراةِ موسى … وأوقَع في الخَسارِ من افتراها
فقالَ رجالُه: وَحيٌ أتاه … وقالَ الناظِرونَ: بل افترَاهَا
وما حجِّي إلى أحجارِ بيْتٍ … كؤوسُ الخمْر تُشربُ في ذُرَاهَا (١)
إذا رجعَ الحليمُ إلى حِجَاهُ … تهَاونَ بالمذاهبِ وازْدَراهَا
ومن ذلك أيضًا قوله:
هذت (٢) الحنيفةُ والنصارَى ما اهتدَتْ (٣) … ويهودُ جَارتْ والمَجُوسُ مُضَلَّلَهْ
اثْنانِ أهلُ الأرضِ: ذُو عقْل بِلا … دينٍ، وآخرُ دَيِّن (٤) لا عَقْل لَهْ
ومن ذلك أيضًا قوله:
فلا تَحْسَبْ مَقَال الرُّسْلِ حَقًّا … ولكِنْ قولُ زُورٍ سطَّروهُ
وكان النَّاسُ في عَيْشٍ رغيدٍ … فَجاؤُوا بالمُحال فكَدَّرُوهُ
وقلت أنا في معارضة هذا:
فلا تَحسَبْ مقال الرُّسْلِ كِذْبًا (٥) … ولكنْ قولُ حقٍّ بلَّغُوه
وكانَ الناسُ في جهلٍ عظيمٍ … فجاؤُوا بالبيانِ فَأذهبوه (٦)
ومن ذلك أيضًا قوله:
إنَّ الشرائعَ ألقَتْ بَيْننا إحَنًا … وَأوْرَثتْنا أفانينَ العَدَاواتِ
وهلْ أبيحَ نِساءُ الرومِ عن عُرُضٍ (٧) … للعُربِ إلا بأحكامِ النُّبوَّاتِ
[من ذلك قوله:
وما حمدي لآدمَ أو بنيهِ … وأشهدُ أنَّ كلَّهمُ خسيس]
ومن ذلك أيضًا قوله:
(١) في (ط): كروس الحمر تشرف في ذراها.
(٢) في (ب) واللزوم (٢/ ٣٠١): هفت.
(٣) في (ط): عفت الحنيفة والنصارى اهتدت.
(٤) في (ط): ذو دين.
(٥) في (ط): زورًا.
(٦) في (ط): فأوضحوه.
(٧) في اللزوم (١/ ٢٢٨): وهل أبيحت نساء الروم عن عُرُض. وفي القاموس: ويضربون الناس عن عرض: لا يبالون من ضربوا.