فجاءَ بالعَدْلِ وبالإحْسانِ (١) … وكفَّ أهلَ الظلمِ والطُّغْيانِ
مُقْتَديًا بسُنَّةِ الرَّسولِ … والرَّاشدينَ من ذَوِي العُقُولِ
فَجَرَعَ الإسلامُ كأسَ فَقْدِه … ولم يَرَوْا مِثْلًا لهُ مِنْ بَعْدِهِ
ثُمَّ يَزيد (٢) بَعْدَهُ هِشام (٣) … ثُمَّ الوليدُ (٤) فُتَّ منه الهامُ
ثُمَّ يزيد (٥) وهو يُدْعَى النَّاقِصا … فجاءَهُ حِمامُهُ مغافصا (٦)
ولم (٧) تَطُلْ مُدَّةُ إبراهيما (٨) … وكانَ كلُّ أمْرِهِ سقيما
وأُسْنِدَ المُلْكُ إلى مرْوانا (٩) … فكانَ من أُمورهِ ما كانا
وانقرضَ المُلْكُ على يَدَيْهِ … وحادثُ الدَّهْرِ سَطَا عَلَيْهِ
وقَتْلُهُ قَدْ كانَ بالصَّعيدِ … ولَمْ تُفِدْهُ (١٠) كثرةُ العَديدِ
وكانَ فيهِ حَتْفُ (١١) آلِ الحَكَمِ … وانْتُزِعَتْ (١٢) عنهم ضروبُ (١٣) النِّعَم
ثم أتى مُلْكُ بني العَبَّاسِ … لا زالَ فينا ثابتَ الأساسِ
وجاءَت البيعةُ من أرضِ العَجَمْ … وقَلَّدتْ بَيْعَتَهُمْ كُلُّ الأُمَمْ
وكلُّ مَنْ نازعَهُمْ من أُمَمِ … خَرَّ صَريعًا لليَدَيْنِ والفَمِ
(١) ط: والإحسان.
(٢) تولى يزيد الثاني بن عبد الملك في ٥ رجب سنة إحدى ومئة. مروج الذهب (٢/ ١٥٣) وزامباور وفيه: ٢٠ رجب.
(٣) تولى هشام بن عبد الملك لخمس بقين من شوال سنة ١٠٥ هـ. مروج الذهب (٢/ ١٦١) وزامباور وفيه ٢٦ شعبان.
(٤) تولى الوليد الثاني بن يزيد لست خلون من ربيع الآخر سنة ١٢٥ هـ. مروج الذهب (٢/ ١٦٧) وزامباور (١).
(٥) تولى يزيد الثالث بن الوليد في سبع بقين من جمادى الآخرة سنة ١٢٦ هـ. مروج الذهب (٢/ ١٧٣) وزامباور (١) وفيه: ٢٧ جمادى الآخرة.
(٦) ط: معافضا. وأ: مغاصفا. والمغافصة: المباغتة.
(٧) أ، ب: فلم.
(٨) تولى إبراهيم بن الوليد في ٧ ذي الحجة سنة ١٢٦ هـ وكانت مدته أربعة أشهر وقيل شهرين. مروج الذهب (٢/ ١٧٣) وزامباور (١).
(٩) تولى مروان الثاني بن محمد الحمار في ١٤ صفر سنة ١٢٧ هـ وكانت أيامه خمس سنين وعشرة أيام وقيل خمس سنين وثلاثة أشهر. مروج الذهب (٢/ ١٨٣) وزامباور (١).
(١٠) أ: ولم يغيره.
(١١) أ: حيف.
(١٢) ط: واستنزعت.
(١٣) أ، ب: صروف.