[[مقدمة المصنف]]
بسم الله الرحمن الرحيم، وبِه نستعين
إِنَّ الحَمد لله نحمدُه ونستعينه ونَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شُرُور أَنْفُسِنَا ومن سيئات أَعمالنَا؛ مَنْ يَهده اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ومَن يُضلل فَلَا هادي لَهُ.
وأشْهد أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا الله وحده لَا شريك لَهُ، وأشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبده ورَسُوله.
أمَّا بعد: فقد سُئِلَ شيخُ الإسْلَام وعَلَم الأَعْلَام، نَاصِر السُّنَّة وقامع البِدْعَة؛ أَحْمد بن عبد الحَلِيم ابْن تَيْمِية ﵀ عَنْ قَوْله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١].
فَمَا العِبَادَة؟ ومَا فروعها؟ وهل مَجْمُوع الدَّين دَاخل فِيهَا أم لَا؟ ومَا حَقِيقَة العُبُودِيَّة؟ وهل هِيَ أَعلَى المقامات فِي الدُّنْيَا والآخِرَة، أم فَوْقهَا شَيْء من المقامات؟ وليبسط لنا القَوْلَ فِي ذَلِك.
فَأجَاب ﵀:
العِبَادَة: هِيَ اسْمٌ جَامعٌ لكلِّ مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الأَقْوال والأعمال البَاطِنَة والظَّاهِرَة.
فَالصَّلَاة والزَّكَاة والصِّيَام والحج وصِدق الحَدِيث وأَدَاء الأمَانَة وبرُّ الوالِدين وصِلَة الأَرْحَام والوفَاء بالعُهود والأَمر بِالمَعْرُوفِ والنَّهْي عَنْ المُنكر والجهَاد للكفَّار والمُنَافِقِينَ والإِحْسَان للجَار واليتيم والمسكين وابْن السَّبِيل والمملوك من الآدَمِيّين والبهائم، والدُّعَاء،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.